المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣١
مسألة- ٦-: من شرط صحة السلم قبض رأس المال قبل التفرق، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال (- ك-): ان تفرقا قبل القبض من غير أن يكون تأخير القبض شرطا كان جائزا و ان لم يقبضه أبدا، و ان كانا شرطا تأخير القبض، فان كان ذلك اليوم و اليومين جاز و ان كان أكثر من ذلك لا يجوز.
و يدل على مذهبنا أنا قد أجمعنا على أنه متى قبض الثمن صح العقد، و لم يدل دليل على صحته قبل القبض، فوجب اعتبار ما قلناه.
مسألة- ٧- (- «ج»-): لا يجوز أن يؤجل السلم الى الحصاد و الدياس و الجذاذ و الصرام، و به قال (- ح-)، و (- ش-). و قال (- ك-): ذلك جائز.
مسألة- ٨-: إذا جعل محله في يوم كذا، أو في شهر كذا، أو في سنة كذا جاز و لزمه بدخول الشهر و اليوم، لان هذا معلوم ليس بمجهول، لأنه إذا كان اليوم معلوما و أوله معلوما و هو طلوع الفجر و وجب طلوعه، فصار الوقت و الساعة معلومين، و كذا الشهر أوله معلوم، و به قال ابن أبي هريرة من أصحاب (- ش-)، و قاله (- ش-) نصا.
و قال أصحابه الباقون: لا يجوز لأنه جعل اليوم ظرفا لحلوله و لم يبين، فيصير تقديره يحل [١] في ساعة من ساعاته، أو وقت من أوقاته، فيكون مجهولا.
مسألة- ٩-: إذا كان السلم مؤجلا، فلا بد من ذكر موضع التسليم، فان كان في حمله مئونة، فلا بد من ذكره أيضا. و (- للش-) في ذكر الموضع [٢] قولان أحدهما يجب ذكره، و الثاني لا يجب. و أما المئونة، فيجب ذكرها، ذكره ابن القاص.
دليلنا طريقة الاحتياط، لأنه إذا ذكرهما صح بلا خلاف.
[١] م: محل.
[٢] م: في ذلك الموضع.