المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٥
مما لم يسن له الجماعة، ثمَّ قال: فأما قيام شهر رمضان و صلاة المنفرد أحب الي منه يعني ركعتي الفجر و الوتر الذي يفعل على الانفراد.
و القول الثاني منهم من قال بظاهر كلامه، فقال: صلاة التراويح على الانفراد أفضل منها في جماعة بشرطين: أحدهما أن لا يختل الجماعة بتأخره عن المسجد و الثاني أن يطيل القيام و القراءة، فيصلي منفردا. و قد نص في القديم على أنه ان صلى في بيته في رمضان، فهو أحب الي، و ان صلاها في جماعة فحسن.
مسألة- ٢٦٥- (- «ج»-): يصلي طول شهر رمضان ألف ركعة زائدة على النوافل المرتبة في سائر الشهور، عشرين ليلة في كل ليلة منها عشرين ركعة، ثمان بين العشائين، و اثنتا عشرة بعد العشاء الآخرة، و في العشر [١] الأواخر في كل ليلة ثلاثين ركعة، و في ثلاث ليال و هي: ليلة تسع عشرة و احدى و عشرين، و ثلاث و عشرين كل ليلة مائة ركعة.
و من أصحابنا من قال: يسقط هذه الثلاث ليال النوافل المرتبة فيها من عشرين ركعة و ثلاثين ركعة، و يصليها في الجمعات، فيصلي في أربع جمع كل جمعة، أربع ركعات، صلاة أمير المؤمنين، و ركعتين صلاة فاطمة، و أربع ركعات صلاة جعفر بن أبي طالب على الترتيب المعروف في ذلك، و في آخر جمعة من الشهر عشرين ركعة صلاة أمير المؤمنين، و في آخر سبت عشرين ركعة صلاة فاطمة عليها السّلام الجميع ألف ركعة.
و ذهب قوم من أصحابنا الى أن حكم شهر رمضان حكم سائر الشهور لا يزاد فيها على النوافل المرتبة شيء.
و قال (- ش-): المستحب كل ليلة عشرين ركعة بعد العشاء خمس ترويحات كل ترويحة أربع ركعات في تسليمتين. قال (- ش-) و رأيتهم يقومون بالمدينة بتسع و ثلاثين
[١] د: في العشرين.