المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٦
بنفسه حجة الإسلام، لقوله تعالى «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» و هذا قد استطاع، فوجب أن يحج عن نفسه، و ما فعله أولا كان لزمه في ماله، و اجزاؤه عما يجب عليه في بدنه يحتاج الى دليل. و (- للش-) قولان مثل العليل الذي يرجى زواله.
مسألة- ١٢- (- «ج»-): إذا أوصى المريض بحجة تطوع، أو استأجر من يحج عنه تطوعا، فإنه جائز، و به قال (- ك-)، و (- ح-)، و (- ش-) في أحد قوليه. و القول الأخر لا يجزئ و لا الوصية به.
مسألة- ١٣-: إذا أحرم بالحج عن غيره نيابة، ثمَّ نقل النية إلى نفسه لا يصح فعلها، فإذا أتم حجه لم يسقط أجره على من كان استأجره، لأن الأجرة استحقها بنفس العقد، و بالدخول في الإحرام انعقد الحج عن المستأجر و نيته ما أثرت في النقل، فوجب أن يكون استحقاق الأجرة ثابتا، لأن إسقاطه يحتاج الى دليل.
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما ما قلناه، و الأخر: لا شيء له، و هو الذي يختارونه.
مسألة- ١٤-: إذا استأجر الصحيح من يحج عنه الحجة الواجبة لا يجزيه بلا خلاف، و ان استأجر من يحج عنه تطوعا أجزأه، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): لا يجوز أن يستأجر لا نفلا و لا فرضا.
مسألة- ١٥-: الاعمى يتوجه عليه فرض الحج إذا كان له من يقوده [١] و يهديه و وجد الزاد و الراحلة لنفسه و لمن يقوده، لعموم الآية و لا يجب عليه الجمعة.
و قال (- ش-): يجب عليه الجمعة و الحج معا. و قال (- ح-): لا يجب عليه الحج.
مسألة- ١٦- (- «ج»-): من استقر عليه وجوب الحج، فلم يفعل و مات،
[١] د: يقوله.