المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٦
و (- ش-)، و الفقهاء السبعة من أهل المدينة، الا أن (- للش-) في بيعه بغير جنسه قولين.
و قال (- ح-)، و (- ف-): يجوز، و هو اختيار المزني. و قال محمد بن الحسن:
يجوز على اعتبار اللحم الذي في الحيوان، فان كان أقل من اللحم الذي في مقابلته يجوز، فيكون مبيعا بقدره من اللحم، و الزيادة في مقابلة جلد الحيوان و السواقط، كما قال (- ح-) في بيع الشيرج بالسمسم و الزيت بالزيتون.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما رواه سعيد بن المسيب أن النبي عليه السّلام نهى عن بيع اللحم بالشاة الحية. و في بعض الاخبار أنه نهى عن بيع الحي بالميت. و روى هذا الحديث مسندا عن سهل بن سعد الساعدي من جهة الزهري، و من جهة الحسن عن سمرة، و من جهة عبد اللّه بن عمر عن النبي عليه السّلام أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان.
مسألة- ١١١-: إذا باع لحما مذكى بحيوان لا يؤكل لحمه، مثل الحمار و البغل و العير، لم يكن به بأس، بدلالة الآية و الأصل. و (- للش-) فيه قولان.
و كذا لو باع سمكة بلحم شاة، أو بقرة، أو جمل، أو باع حيوانا بلحم سمك، لم يكن به بأس. و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ١١٢- (- «ج»-): يجوز للمسلم أن يشتري من الحربي درهمين بدرهم، و لا يجوز أن يبيعه درهمين بدرهم، بل ينبغي أن يأخذ الفضل و لا يعطيه، و كذلك جميع الأجناس التي فيها الربا.
و قال (- ش-): لا يجوز ذلك. و قال (- ح-): إذا اشترى حربي من مسلم في دار الحرب درهمين بدرهم، أو قفيزين من طعام بقفيز، جاز و لم يكن ذلك ربا [١]. و حكي عنه أنه قال: إذا أسلم رجلان في دار الحرب و لم يخرجا الى دار الإسلام، فتبايعا درهما بدرهمين، يجوز ذلك و لا يكون ربا.
[١] م: بحذف «ذلك».