المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٠
صديق، فقال النبي عليه السّلام: حج عن نفسك ثمَّ حج عن شبرمة.
و روى ابن عباس ان امرأة من خثعم سألت النبي عليه السّلام فقالت: ان فريضة اللّه في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلة، فهل ترى أن أحج عنه؟ فقال النبي عليه السّلام: نعم، فقالت: يا رسول اللّه فهل ينفعه ذلك؟ فقال نعم أما لو كان عليه دين فقضيته نفعه.
مسألة- ٢٣٣-: إذا صحت الإجارة فلا يحتاج الى تعيين [١] الموضع الذي يحرم فيه، لما بينا أن الإحرام قبل الميقات لا يجوز، و (- للش-) فيه قولان أحدهما لا يصح حتى يعين [٢] موضع الإحرام، و الأخر يحرم من ميقات بلد المستأجر، و هذا الأصح عندهم.
مسألة- ٢٣٤-: إذا قال الإنسان: أول من يحج عني فله مائة، فبادر رجل فحج عنه استحق المائة، لقول النبي عليه السّلام: المؤمنون عند شروطهم. و به قال (- ش-) و قال المزني: لا يستحق المسمى و له أجرة المثل.
مسألة- ٢٣٥-: إذا أحرم الأجير عن المستأجر انعقد عمن أحرم عنه، فإن أفسد الأجير الحج انقلب عن المستأجر اليه و صار محرما بحجة عن نفسه فاسدة، فعليه قضاؤها عن نفسه و الحج باق عليه، للمستأجر يلزمه أن يحج عنه فيما بعد ان كانت الحجة في الذمة، و لم يكن له فسخ هذه الإجارة، لأنه لا دليل على ذلك.
و ان كانت معينة انفسخت الإجارة و كان على المستأجر أن يستأجر من ينوب عنه، و به قال (- ش-) الا أنه قال: ان كان المستأجر حيا و كانت الحجة في الذمة، فله
[١] ح، د: تعين.
[٢] م: بدل ذلك بكذا: لا يصح حتى يقول: يحرم عنه من موضع كذا و لذا. نقله المزني من الام و قال في الإملاء يحرم عنه من ميقات بلد المستأجر و هو أصح القولين عندهم.