المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٧
مسألة- ٧٢- (- «ج»-): لا ربا في المعدودات و يجوز بيع بعضها ببعض متماثلا و متفاضلا نقدا و نسيئة.
و (- للش-) فيه قولان [١]، قال في القديم مثل ما قلناه. و قال في الجديد: فيه الربا إذا كان مطعوما، مثل السفرجل و الرمان و البطيخ، و ما أشبه ذلك.
فعلى هذا يجوز بيع جنس بجنس غيره متفاضلا يدا بيد مثل رمانة بسفرجلين و سفرجلة بخوختين و ما أشبه ذلك، لان التفاضل لا يحرم في جنسين، و انما يحرم النسيئة و التفرق قبل القبض. و أما الجنس الواحد، فإنه لا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلين، مثل رمانة برمانتين، و خوخة بخوختين.
و هل يجوز بيع بعضه ببعض متساويين؟ نظر فيه فان كان مما ييبس و يبقى منفعته يابسا مثل الخوخ و الكمثرى، فإنه لا يجوز بيع الرطب بالرطب حتى يبس، و ان كان مما لا ييبس مثل القثاء و ما أشبه ذلك، أو كان رطبا لا يصير تمرا، أو عنبا لا يصير زبيبا، ففيه قولان: أحدهما لا يجوز بيع بعضه ببعض، و انما يباع بغير جنسه، و هو مذهبه المشهور. و القول الثاني يجوز بيع بعضه ببعض.
مسألة- ٧٣-: يجوز بيع الطعام بالدقيق إذا كان من جنسه مثلا بمثل، و لا يجوز نسيئة. و ان كان من غير جنسه يجوز متفاضلا و متماثلا، لأن الأصل جوازه، و المنع يحتاج الى دليل، و لقوله تعالى «أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» و هذا بيع.
و قال (- ش-): لا يجوز بيع الدقيق بالحنطة مثلا بمثل و لا متفاضلا لا بالوزن و لا بالكيل، و به قال حماد بن أبى سليمان، و الحكم، و الحسن البصري، و مكحول، و (- ر-)، و (- ح-)، و أصحابه.
و قال أبو الطيب بن سلمة من أصحاب (- ش-) بجوازه، و حكي عن الكرابيسي أنه قال: قال أبو عبد اللّه: يجوز بيع الحنطة بدقيقها، فقال ابن الوكيل: أراد بذلك
[١] م: وجهان.