المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٢
كتاب العارية
مسألة- ١- (- «ج»-): العارية أمانة غير مضمونة، الا أن يشرط صاحبها الضمان فان شرط ذلك كانت مضمونة و الا فلا، الا أن يتعدى فيها، فيجب حينئذ الضمان عليه، و به قال قتادة، و عبيد اللّه بن الحسن [١] العنبري، و (- ح-)، و (- ك-)، و النخعي، و الشعبي، و الحسن البصري الا انهم لم يضمونها بالشرط. و قال ربيعة: العواري مضمونة الا موت الحيوان، فإنه إذا استعاره ثمَّ مات في يده لم يضمنه.
قال (- ش-): هي مضمونة شرط ضمانها أو لم يشرط، تعدى فيها أو لم يتعد، و به قال ابن عباس، و أبو هريرة، و عطاء، و (- د-)، و (- ق-).
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما رواه عمر بن شعيب [٢]، عن أبيه، عن جده أن النبي عليه السّلام قال: ليس على المستعير غير العمل [٣] ضمان.
مسألة- ٢-: إذا رد العارية إلى صاحبها أو وكيله برئ من الضمان، و ان
[١] د، ح: بحذف «ابن».
[٢] م: دليلنا ما رواه عمرو بن شعيب.
[٣] م: غير المغل «و كذا من نسخة خ».