المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٢
بني تميم فشغلوني عنهما، فهما هاتان الركعتان.
و روت عائشة قالت: ما كان رسول اللّه في بيتي في يوم بعد العصر الا صلى ركعتين.
فأما روايات أصحابنا، فأكثر من أن تحصى، من ذلك: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: خمس صلوات تصليهن في كل وقت: صلاة الكسوف، و الصلاة على الموتى [١]، و صلاة الإحرام، و الصلاة التي تفوت، و صلاة الطواف من الفجر الى طلوع الشمس، و بعد العصر الى الليل.
و روي جميل قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السّلام عن قضاء الليل بعد الفجر الى طلوع الشمس، قال: نعم، و بعد العصر الى الليل، فهو من سر [٢] آل محمد المخزون.
مسألة- ٢٦٠-: ركعتا الفجر من النوافل أفضل من الوتر، و به قال (- ك-) و (- ش-) في القديم. و قال في الجديد: الوتر أفضل، و أبو حنيفة خارج عن هذا الخلاف، لان عنده الوتر واجب.
مسألة- ٢٦١- (- «ج»-): النوافل المرتبة في اليوم و الليلة إذا فاتت أوقاتها استحب قضاؤها، و به قال (- ش-) في القديم، و هو أصح قوليه عند أصحابه و اختيار المزني، و القول الأخر لا يقضي.
و قال (- ح-): لا يقضي الا ركعتي الفجر، فإنه ان تركهما دون الفرض لم يقضهما و ان تركهما مع الفرض قضاهما مع الفرض، و قال محمد: يقضيان على كل حال.
مسألة- ٢٦٢- (- «ج»-): النوافل في اليوم و الليلة التابعة للفرائض أربع و ثلاثون
[١] م: الميت.
[٢] ح، د: السؤال.