المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٠
بيع النخل المؤبرة
مسألة- ١٢٦- (- «ج»-): من باع نخلا مطلعة، فإن كان قد أبر الطلع، فالثمرة [١] للبائع الا أن يكون المشتري قد اشترطها، و ان لم يكن أبرها فالثمرة للمشتري الا أن يشترط البائع أن يكون له، و به قال (- ش-).
و قال ابن أبي ليلى: الثمرة للمشتري، سواء أبرها، أو لم يؤبرها.
و قال (- ح-): الثمرة للبائع، سواء أبرها أو لم يؤبرها.
مسألة- ١٢٧-: إذا أبر بعض ما في البستان مثل نخلة واحدة لم يصر الباقي في حكم المؤبر، فإذا باع نخل البستان كان ثمرة النخل المؤبر للبائع، و ما لم يؤبر يكون للمشتري، بدلالة الأخبار الواردة في أن من باع نخلا بعد أن يؤبر فثمرتها للبائع، و ما لم يؤبره فللمشتري [٢].
و قال (- ش-): إذا كانت واحدة مؤبرة صار الجميع للبائع. و قال أصحابه [٣]:
حكم جميع الثمار حكم النخل، الا ابن خيران فإنه قال: التأبير لا يكون إلا في النخل.
مسألة- ١٢٨-: إذا باع نخلا مؤبرة، فقد بينا أن الثمرة للبائع و الأصل للمشتري، فإذا ثبت هذا فلا يجب على البائع نقل هذه الثمرة حتى بلغ [٤] ابان الجذاذ في العرف و العادة، و كذلك إذا باع ثمرة منفردة بعد بدو الصلاح فيها وجب على البائع تركها حتى يبلغ أوان الجذاذ، لقول النبي عليه السّلام «لا ضرر و لا إضرار» و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يلزمه قطعها و تفريغ النخل منها.
[١] م: التمرة «و كذا في الألفاظ الثلاث الأخر».
[٢] م: للمشتري.
[٣] م: جميع أصحابه.
[٤] م، د: مبلغ.