المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٠
من قال: من شرطه أن يقول حالا و يكون السلم [١] في الموجود فأما إذا أسلم في المعدوم، فلا يجوز حالا و لا مؤجلا إلى حين لا يوجد فيه و انما يجوز الى حين يوجد فيه غالبا، و به قال عطاء، و أبو ثور.
و عن (- ك-) روايتان: إحداهما مثل قولنا. و الأخرى لا بد فيه من أيام يتعين فيه الأسواق. و قال (- ع-): ان سميت أجلا ثلاثة أيام، فهو بيع السلف، فجعل أقل الأجل ثلاثة أيام.
مسألة- ٤-: رأس المال ان كان معينا في حال العقد و نظر إليه، فإنه لا يكفي إلا بعد أن يذكر مقداره، سواء كان مكيلا أو موزونا أو مذروعا، و لا يجوز جزافا و ان كان مما يباع كذلك، مثل الجوهر و اللؤلؤ فإنه يغني المشاهدة عن وصفه، و هو أحد قولي (- ش-). و القول الأخر لا يجب و هو الصحيح عند أصحابه.
و قال (- ح-): ان كان رأس المال من جنس المكيل و الموزون، فلا بد من بيان مقداره و ضبطه بصفاته، و لا يجوز أن يكون جزافا. و ان كان من جنس المذروع مثل الثياب فلا يجب ذلك و يكفي تعينه و مشاهدته. و لا يعرف لما لك فيه نص يدل على صحة ما اعتبرناه أنه لا خلاف [٢] أنه يصح معه السلم [٣] و لا دليل على صحة ما قالوه، فوجب اعتبار ما قلناه.
مسألة- ٥-: كل حيوان يجوز بيعه يجوز السلم فيه من الرقيق و الإبل و البقر و الغنم و الحمر و الدواب و غيرها، و به قال (- ك-)، و (- ش-)، و (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ح-): لا يجوز السلم في الحيوان، و به قال (- ر-)، و (- ع-).
[١] م: بحذف «السلم».
[٢] م: فيه نفس دليلنا انه لا خلاف.
[٣] م: يصح السلم مع ما اعتبرناه.