المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤١
و قال (- ح-): أربع عشرة سجدة، فأسقط الثانية من الحج، و أثبت سجدة صاد.
و روي عن علي عليه السّلام أنه قال: عزائم السجود أربع في المواضع التي ذكرناها، و هذا لا ينافي ما قدمنا ذكره عن أصحابنا، لأن العزائم أراد بها الفرائض.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة- ما رواه عقبة بن عامر قال سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في الحج سجدتان؟ قال: نعم من لم يسجدهما فلا يقرءهما.
و روي عن ابن عباس أن النبي عليه السّلام سجد في صاد.
و روي عنه أنه سجد في صاد و قرء «أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ [١]» يعنى هدى اللّه داود و أمر النبي أن يقتدي به.
و روى أبو سعيد الخدري قال: قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله صاد [١] على المنبر، فنزل و سجد و سجد الناس معه، فلما كان في الجمعة الثانية قرءها، فنشزت الناس للسجود فنزل و سجد و سجد الناس معه، و قال: لم أرد أن أسجد فإنها توبة مني و انما سجدت لأني رأيتكم نشزتم للسجود أي تهيأتم. و قوله عليه السّلام «لم أرد أن أسجد» يدل على أنه ليس بواجب.
مسألة- ١٦٧- (- «ج»-): موضع السجود في حم السجدة «إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ» [٢] و به قال ابن عمر، و (- ك-)، و الليث، و اليه ذهب أبو عمر و بن العلاء من القراء.
و قال (- ش-): عند قوله «لٰا يَسْأَمُونَ» [٣] و به قال ابن عباس، و (- ر-)، و أهل الكوفة.
[١] م، د: بحذف «صاد».
[١] س ٦ ى. ٩.
[٢] س ٤١ ى ٣٧.
[٣] س ٤١ ى ٣٨.