المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨
و روى الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته أ تقرء النفساء، و الحائض، و الجنب، و الرجل يتغوط [١] القرآن؟ فقال: يقرؤون ما شاءوا.
مسألة- ٩٦- (- «ج»-): لا يجوز استقبال القبلة و لا استدبارها ببول أو غائط إلا عند الاضطرار لا في الصحاري و لا في البنيان، و به قال أحمد، و أبو ثور، و النخعي، و أبو حنيفة، و أصحابه الا أبا يوسف، فإنه فرق بين الاستقبال و الاستدبار.
و قال الشافعي: لا يجوز ذلك في الصحاري دون البنيان، و به قال العباس بن عبد المطلب، و عبد اللّه بن عمر، و مالك.
و قال ربيعة و داود: يجوز فيهما جميعا، و به قال عروة بن الزبير.
مسألة- ٩٧- (- «ج»-): الاستنجاء واجب من الغائط و البول، اما بالماء أو الحجارة و الجمع بينهما أفضل.
و يجوز الاقتصار على واحد منهما إلا في البول فإنه لا يزال الا بالماء. فمتى صلى و لم يستنج لم تجز الصلاة.
و قال الشافعي: الاستنجاء منهما واجب، و جوز بالماء و الأحجار، و أوجب إعادة الصلاة على من لم يستنج، و به قال مالك.
و قال أبو حنيفة: هو مستحب غير واجب.
مسألة- ٩٨- (- «ج»-): حد الاستنجاء أن ينقى الموضع من النجاسة سواء كان بالماء أو الأحجار [٢]، فان نقي بدون الثلاثة استعمل الثلاثة [٣] سنة، و ان لم ينق بالثلاثة استعمل ما زاد عليها حتى ينقي، و به قال الشافعي.
و قال مالك و داود: الاستنجاء يتعلق بالإنقاء، و لم يعتبر العدد.
[١] يتعوذ- كذا في ح.
[٢] أو بالأحجار- كذا في م، د.
[٣] ثلاثة- كذا في م، د.