المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٧٦
مسألة- ٣٩-: إذا عجل زكاته لغيره، ثمَّ حال الحول و قد أيسر المعطى، فان كان أيسر بذلك المال، فقد وقعت موقعها و لا يسترد، و ان أيسر بغيره يسترد أو يقام عوضه، لما ذكرناه في المسألة الاولى، و هو مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): لا يسترد على حال أيسر به أو بغيره.
مسألة- ٤٠-: إذا عجل له و هو محتاج، ثمَّ أيسر، ثمَّ افتقر وقت حؤول الحول، جاز له أن يحتسب له بذلك، و (- للش-) قولان، و كذا إذا دفع اليه و هو موسر، ثمَّ افتقر وقت حؤول الحول، جاز أن يحتسب به.
و قال (- ش-): لا يحتسب.
و انما قلنا ذلك، لان المراعى في استحقاق الزكاة عند الإعطاء، و في هذه الحال هو مستحق لها فجاز الاحتساب به.
مسألة- ٤١- (- «ج»-): إذا عجل زكاته و مات المدفوع اليه، ثمَّ حال الحول جاز أن يحتسب به. و قال (- ش-): لا يجوز.
مسألة- ٤٢- (- «ج»-): إذا مات المالك في أثناء الحول و انتقل ماله إلى الورثة، انقطع الحول و استأنف الورثة الحول، لان من شرط وجوب الزكاة حؤول الحول في الملك.
و قال (- ش-) في القديم: لا ينقطع حوله و يبنى الورثة على حول مورثهم. و قال في الجديد مثل قولنا، و على هذا إذا كان عجل زكاته، كان للورثة استرجاعه.
مسألة- ٤٣-: النية شرط في الزكاة، لقوله تعالى «وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ» «الى قوله» و «وَ يُؤْتُوا الزَّكٰاةَ» [١] و الإخلاص لا يكون إلا بالنية [١]، و قوله عليه السّلام «الاعمال بالنيات» و هو مذهب جميع الفقهاء. و قال (- ع-): لا
[١] م: بنيته.
[١] سورة البينة آية ٥.