المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٦
و في المئذنة [١] و لا في موضعه، لإجماع الفرقة على [٢] أن استقبال القبلة بالأذان مستحب و ذلك يمنع من الدوران.
و قال الشافعي مثل قولنا، و عند أبي حنيفة يستحب ذلك.
مسألة- ٣٩- (- «ج»-): يجوز أن يؤذن واحد و يقيم آخر، و به قال أبو حنيفة و أصحابه.
و قال الشافعي: الأفضل أن يقولاهما [٣] واحد.
(مسائل القبلة)
مسألة- ٤٠- (- «ج»-): الكعبة قبلة لمن كان في المسجد الحرام، و المسجد قبلة لمن كان في الحرم [٤]، و الحرم قبلة لمن كان خارجا عنه.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك و قالوا: القبلة الكعبة لا غير. ثمَّ اختلفوا: فمنهم من قال: كلف الناس التوجه الى عين الكعبة، و منهم من قال إلى الجهة التي فيها الكعبة، و كلا القولين لأصحاب الشافعي، و قال أبو حنيفة: كلف إلى [٥] الجهة التي فيها الكعبة.
مسألة- ٤١- (- «ج»-): على المصلي إلى قبلة أهل العراق أن يتياسر قليلا، و لم يعرف ذلك أحد من الفقهاء الا ما حكاه أبو يوسف في كتاب الزوال أن حماد بن زيد كان يقول: ينبغي أن يتياسر عندنا بالبصرة.
[١] كذا في جميع النسخ.
[٢] م: قال على عليه السّلام.
[٣] م، د، ف: ان يتولاهما.
[٤] د: سقط منها «و المسجد قبلة لمن كان في الحرم».
[٥] م، د، ف: سقط منها «إلى».