المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٥
الفلاح» مرتين بينهما، و هو حسن.
و قال بعض أصحاب أبي حنيفة يقول بعد الأذان «حي على الصلاة، حي على الفلاح» بقدر ما يقرأ عشر آيات [١].
مسألة- ٣٥- (- «ج»-): الأذان لا يختص بمن كان في قبيل مخصوص، بل كان نفر [٢] كان على ظاهر الإسلام و العدالة يجوز أن يكون مؤذنا.
و قال الشافعي: أحب أن يكون من ولد من جعل النبي صلى اللّه عليه و آله فيهم الاذن مثل أبي محذورة و سعد القرط، فان انقرضوا جعل في المسلمين.
مسألة- ٣٦- (- «ج»-): لا بأس أن يؤذن اثنان واحد بعد الأخر، و ان أتيا بذلك موضعا واحدا كان أفضل، و لا ينبغي أن يزاد على ذلك، [لإجماع الفرقة على ما رووه من أن الأذان الثالثة بدعة فدل ذلك على جواز الاثنين و المنع عما زاد على ذلك] [٣].
و قال الشافعي: المستحب أن يؤذن واحد بعد الأخر، و يجوز أن يكونوا أكثر من اثنين، فان كثروا و خيف فوات أول الوقت قطع الامام بينهم الأذان و صلى.
مسألة- ٣٧-: المؤذن لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان، فان أعطى الإمام شيئا من مال المصالح المؤذن كان جائزا.
و قال الشافعي: يجوز أخذ الأجرة على الأذان، و به قال مالك و قال أبو حنيفة:
لا يجوز أخذ الأجرة عليه و يجوز أخذ الرزق، و به قال الأوزاعي.
مسألة- ٣٨- (- «ج»-): ليس بمسنون أن يؤذن الإنسان و يدور في الأذان
[١] د: عشر مرات.
[٢] م، د: بل كل من كان.
[٣] ح: سقط منها ما بين المعقوفتين.