المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٤
و الإقامة «الصلاة خير من النوم» ثمَّ أحدث الناس بالكوفة «حي على الصلاة، حي على الصلاة» و هو حسن.
و اختلف أصحاب أبي حنيفة فقال الطحاوي في اختلاف [١] الفقهاء مثل قول الشافعي، و قال أبو بكر الرازي: التثويب ليس من الأذان، و أما بعد الأذان و قبل الإقامة، فقد كرهه الشافعي و أصحابه، و سنذكر ذلك، و منهم قال: يقول «حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح» [٢].
مسألة- ٣٢- (- «ج»-): التثويب في أذان العشاء الآخرة بدعة، و به قال جميع الفقهاء الا أنهم قالوا: ليس بمستحب.
و قال الحسن بن صالح بن حي: انه مستحب.
مسألة- ٣٣- (- «ج»-): لا يستحب الترجيع في الأذان، و هو تكرار الشهادتين مرتين أخريين [٣]، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يستحب ذلك في جميع الصلوات يقول «أشهد أن لا إله إلا اللّه» مرتين «أشهد أن محمدا رسول اللّه» مرتين يخفض بذلك صوته [٤] ثمَّ يرجع فيرفع صوته فيقول ذلك مرتين.
مسألة- ٣٤- (- «ج»-): يكره أن يقول بين الأذان و الإقامة «حي على الصلاة، حي على الفلاح»، و به قال الشافعي.
و قال محمد بن الحسن: كان التثويب الأول «الصلاة خير من النوم» مرتين بين الأذان و الإقامة، ثمَّ أحدث الناس بالكوفة «حي على الصلاة، حي على
[١] ح: في خلاف.
[٢] م، د، ف: حي على الصلاة حي على الفلاح.
[٣] ح: آخرين.
[٤] د: سقط منه «صوته».