المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٣
مسألة- ٣٠-: إذا سمع المؤذن يؤذن يستحب للسامع أن يقول مثل ما يقوله [١]، الا أن يكون في حالة الصلاة [٢] سواء كانت فريضة أو نافلة، و به قال الشافعي.
و قال مالك: إذا كانت مكتوبة فلا يقوله و ان كانت نافلة يقول مثل قوله في التكبير و التشهد، و به قال الليث بن سعد الا أنه قال: و يقوله في موضع «حي على الصلاة» «لا قوة إلا باللّه» [٣].
و يدل على جوازه و استحبابه خارج الصلاة إجماع الفرقة، و استحباب ذلك في حال الصلاة يحتاج الى دليل، الا أنه متى قال ذلك في الصلاة لا يحكم ببطلانها لأنه [٤] يجوز عندنا الدعاء في خلال الصلاة.
مسألة- ٣١-: لا يستحب التثويب في خلال الأذان و لا بعد الفراغ منه، و هو قول «الصلاة خير من النوم» في جميع الصلاة [٥].
و للشافعي في خلال الأذان قولان: أحدهما أنه مسنون في صلاة الفجر دون غيرها، و الثاني أنه مكروه مثل ما قلناه، كرهه في الأم.
و قال: أكرهه لأن أبا محذورة لم يذكره و لو كان مسنونا لذكره أبو محذورة لأنه مؤذن النبي صلى اللّه عليه و آله مع ذكره لسائر فصول الأذان. و استحبه في مختصر البويطي.
و قال أبو إسحاق: فيه قولان، و الأصح الأخذ بالزيادة، و به قال مالك و سفيان:
و أحمد، و إسحاق.
و قال محمد بن الحسن في الجامع الصغير: كان التثويب الأول بين الأذان
[١] م: مثل ذلك.
[٢] م، د، ف: في حال الصلاة.
[٣] م، د، ف: لا حول و لا قوة.
[٤] م، د، ف: لان عند.
[٥] ف: الصلوات.