المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩
و قال المرتضى: يجوز ذلك و هو طاهر مطهر.
و قال الحسن البصري، و الزهري، و النخعي، و مالك في [١] إحدى الروايتين [عنه] [٢] و داود: ان الماء المستعمل طاهر مطهر، و لم يفصلوا.
و قال أبو يوسف: الماء المستعمل نجس، و كان يحكيه عن أبي حنيفة، و أصحابه يدفعون [ذلك] [٣] عنه.
و قال الشافعي و أصحابه: ان الماء المستعمل طاهر غير مطهر، و هو قول الأوزاعي و احدى الروايتين عن مالك، و هو الظاهر من [٤] أبي حنيفة، و به قال محمد.
و حكى أبو ثور عن الشافعي: أنه سأله عن ذلك فتوقف فيه.
و حكى عيسى بن أبان عن الشافعي: ان الماء المستعمل طاهر مطهر.
مسألة- ١٠-: الماء المستعمل في غسل الثوب إذا كان طاهرا أو غسل فيه رصاص أو نحاس يجوز استعماله، بدلالة عموم الآية و الاخبار، و به قال الشافعي.
و كذا ما استعمل في طهارة مستحبة كتجديد الوضوء، و المضمضة، و الاستنشاق و تكرار الطهارة، و الأغسال المستحبة، و ما أشبه ذلك.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما: لا يجوز، و به قال أبو حنيفة، و الأخر: يجوز.
مسألة- ١١-: الماء المستعمل في الطهارة يجوز استعماله في غسل النجاسة، بدلالة عموم الآية و الاخبار.
و ذهب أكثر أصحاب الشافعي، و أبو العباس بن سريج، و أبو إسحاق الى
[١] و في- كذا في م، د.
[٢] ليس في م، د.
[٣] كذا في م.
[٤] عن- كذا في م، د.