المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٧
مانع كان عليه القضاء على ما بيناه.
و قال أبو حنيفة: يجب الصلاة بآخر الوقت، و اختلف أصحابه: فمنهم من قال: يجب الصلاة إذا لم يبق من الوقت الا مقدار تكبيرة الافتتاح [١]، و منهم من قال: يجب إذا ضاق الوقت و لم يبق الا مقدار ما يصلي صلاة الوقت، فاذا صلى في أول الوقت اختلف أصحابه: فقال الكرخي: يقع واجبة و الصلاة تجب في آخر الوقت، أو بالدخول فيها في أول الوقت.
و منهم من قال: إذا صلاها في أول الوقت كانت مراعاة، فإن بقي على صفة التكليف الى آخر الوقت أجزأت عنه، و ان مات أو جن كانت نافلة، كما يقولون في الزكاة قبل حؤول الحول [٢].
مسألة- ١٩- (- «ج»-): تقديم [٣] الصلاة في أول وقتها [٤] أفضل في جميع الصلوات. و في أصحابنا من قال لا يجوز تأخيرها [٥] إلا لعذر، و وافقنا (- «ش»-) في جميع الصلوات الا أن يتبرد [٦] بها في صلاة الظهر، بشرط أن يكون الوقت حارا في بلاد حارة، و ينتظر مجيء قوم إلى الجماعة في مسجد ينتابه الناس.
فاذا اجتمعت هذه الشروط فمنهم من قال: التأخير أفضل، و منهم من قال:
التأخير رخصة، و لا يجوز عندهم تأخيرها [٧] مع الإبراد إلى آخر الوقت، و كذلك قولهم في الجمعة فإن تقديمها أفضل.
[١] د: تكبيرة الإحرام.
[٢] م، ف: حلول.
[٣] لم يذكر هذه المسألة في ف هنا. بل ذكره في آخر أبواب الأذان.
[٤] د: أول الوقت.
[٥] د: لا يجوز تأخير.
[٦] م: يبرد.
[٧] د: تأخير.