المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٢
و ابن عمر، و عبادة بن الصامت، و أبي هريرة، و شداد بن أوس، و به قال مالك، و الثوري، و محمد.
و قال قوم: الشفق هو البياض، ذهب إليه الأوزاعي، و أبو حنيفة، و زفر، و هو اختيار المزني.
و ذهب أحمد الى أن وقتها في البلدان غيبوبة البياض، و في الصحاري غيبوبة الحمرة، لأن البنيان تستر فاحتيط بتأخير الصلاة الى غيبوبة البياض ليتحقق غيبوبة الحمرة.
مسألة- ٨-: الأظهر من مذهب أصحابنا أن آخر وقت العشاء الآخرة إذا ذهب ثلث الليل، و قد روي نصف الليل، و قد روي الى طلوع الفجر.
و قال الشافعي في الجديد: ان آخر وقتها للمختار الى ثلث الليل، و روي ذلك عن عمر، و أبي هريرة و عمر بن عبد العزيز، و قال في القديم و الإملاء: الى نصف الليل.
هذا وقت لاختيار [١]، فأما وقت الضرورة و الاجزاء فإنه باق الى طلوع الفجر [كما قالوا في الظهر و العصر الى غروب الشمس] [٢]، و به قال الثوري و ح و أصحابه.
و قال قوم: وقتها ممتد الى طلوع الفجر الثاني، روي ذلك عن ابن عباس و عطاء و عكرمة و طاوس و مالك، و قال النخعي: آخر وقتها ربع الليل.
مسألة- ٩- (- «ج»-): الفجر الثاني هو أول النهار و آخر الليل، و ينفصل به الليل من النهار، و يحل به الصلاة، و يحرم به الطعام و الشراب على الصائم، و يكون صلاة الصبح من صلاة النهار، و به قال عامة أهل العلم.
[١] سقط من م، د «هذا وقت الاختيار».
[٢] سقط من م، د و هو مذكور في ف، ح.