المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٢
و للشافعي فيه قولان: أحدهما أنها تترك الصوم و الصلاة يوما و ليلة و تصلي الباقي و تصوم.
و الثاني: مثل قولنا الا أنه قال: تقضي الصوم، الا أنهم قالوا تصوم شهر رمضان ثمَّ تقضي، فمنهم من قال: تقضي خمسة عشر يوما، و منهم من قال: سبعة عشر يوما.
مسألة- ١٩٩- (- «ج»-): إذا رأت دما ثلاثة أيام، و بعد ذلك يوما و ليلة نقاء و يوما و ليلة دما الى تمام العشرة أيام و انقطع دونها كان الكل حيضا، و به قال أبو حنيفة، و هو الأظهر من مذهب الشافعي.
و له قول آخر، و هو أنه تلفق الأيام التي ترى فيها الدم فيكون حيضا و ما ترى فيها [نقاء] [١] فهو طهر.
مسألة- ٢٠٠- (- «ج»-): أكثر النفاس عشرة أيام، و ما زاد عليه حكمه حكم الاستحاضة. و في أصحابنا من قال: ثمانية عشر يوما.
و قال الشافعي أكثره ستون يوما و به قال مالك، و أبو ثور، و داود، و عطاء، و الشعبي.
و قال أبو حنيفة، و الثوري، و أحمد، و إسحاق، و أبو عبيد [٢]: أربعون يوما.
و حكى ابن المنذر عن الحسن البصري خمسون يوما. و ذهب الليث بن سعد إلى أنه سبعون يوما.
مسألة- ٢٠١- (- «ج»-): ليس لأقل النفاس حد، و يجوز أن يكون ساعة، و به قال الشافعي و أصحابه، و كافة الفقهاء.
و قال أبو يوسف: أقله أحد عشر يوما، لأن أقل النفاس يجب أن يزيد على
[١] ليس في د و ح.
[٢] د: أبو عبيدة.