المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٩١
مكة، و اليه ذهب عامة أهل العلم، و ذهب بعض إلى أنه يجوز التقاط لقطة مكة و اليه ذهب بعض أصحاب (- ش-).
و قال (- ح-): لقطة الحرم حكمها حكم لقطة غير الحرم.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الطائفة و أخبارهم- ما روي [١] أن النبي عليه السّلام قال: في مكة لا ينفر صيدها، و لا يعضد شجرها، و لا يختلى خلاها، و لا يحل لقطتها الا لمنشد و لمعرف [٢].
مسألة- ١٣-: يجوز للمكاتب أخذ اللقطة، بدلالة عموم الاخبار. و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ١٤-: العبد إذا كان نصفه حر و نصفه مملوك، جاز له أخذ اللقطة، بدلالة عموم الاخبار. و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ١٥-: من وجد لقطة فجاء رجل، فوصف عفاصها [٣] و وكاءها و وزنها و عددها و حليتها و غلب في ظنه أنه صادق، جاز له أن يعطيها إياه، و لا يجب عليه ذلك إلا ببينة، و الخبر المروي عن النبي عليه السّلام أنه قال: ان جاء صاحبها و الا فشأنك بها يدل على ذلك، لأنه لا يعلم بوصفه أنه صاحبها، و به قال (- ح-) و أصحابه و (- ش-).
و قال أحمد بن حنبل و أهل الظاهر: يجب عليه دفعها اليه، و به قال (- ك-)، حكاه الاسفرائني عن بعض أصحابه عنه.
مسألة- ١٦-: الذمي إذا وجد لقطة في دار الإسلام، جاز له أخذها، بدلالة عموم الاخبار. و (- للش-) فيه وجهان، أحدهما: ما قلناه. و الأخر ليس له ذلك، لأنه
[١] م: دليلنا ما روى.
[٢] م: يعنى لمعرف.
[٣] العفاص: جلد يغطى به رأس القارورة أو غلافها (المنجد).