المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٨٨
و قال (- ك-): يجوز للغني أن يأكلها و لا يجوز للفقير عكس ما قاله [١] (- ح-).
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم، و هي أكثر من أن يحصى- ما روي عن أبي بن كعب، قال: وجدت صرة فيها مائة دينار و روي ثمانون فأتيت النبي عليه السّلام، فقال: اعرف عددها و وكاءها ثمَّ عرفها سنة، قال: فجئت اليه السنة الثانية، فقال: عرفها فجئت اليه السنة الثالثة، فقال: استمتع بها. و هذا يدل على جواز الاستمتاع بخلاف ما قاله (- ح-) في الغني، لأن أبيا كان غنيا.
مسألة- ٢-: كل ما تمنع [٢] من الإبل و البقر و البغال و الحمير، فليس لأحد أخذه، لقول النبي عليه السّلام حين سأله سائل عن الإبل الضوال: مالك و لها معها حذاؤها و سقاؤها، يعني: خفها و كرشها، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): من وجده فله أخذه مثل سائر الضوال من الغنم.
مسألة- ٣-: روى أصحابنا أن أخذ اللقطة مكروه، و به قال (- ك-)، و مما روي في ذلك ما رواه أصحابنا من قولهم: لو أن الناس كلهم تركوها لجاء صاحبها و أخذها. و روي عن ابن عمر أنه قال: دع خيرها لشرها [٣].
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: يجب عليه أخذه إذا كان أمينا و يخاف ضياعها.
و الأخر: لا يجب غير أنه مستحب و ان كان غير أمين لا يجوز له أخذها.
مسألة- ٤-: يستحب لمن وجد اللقط [٤] أن يشهد عليها، و هو أحد قولي (- ش-). و الأخر: يجب عليه الاشهاد.
و قال (- ح-): ان أشهد، فإنه يكون أمانة. و ان لم يشهد، يكون مضمونا عليه
[١] م: سقط «عكس ما قاله ح».
[٢] خ، م: يمتنع.
[٣] خ: بشرها. م: و شرها.
[٤] خ، م: اللقطة.