المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٧٩
كتاب الهبات
مسألة- ١- (- «ج»-): الهبة لا يلزم الا بالقبض، و قبل القبض للواهب الرجوع فيها، و كذلك الرهن و العارية، و كذلك الدين الحال إذا أجله لا يعاجل [١] و له المطالبة به في الحال، و به قال في الصحابة أبو بكر، و عمر، و عثمان، و ابن عمر، و ابن [٢] عباس، و معاذ، و أنس، و عائشة، و لا يعرف لهم مخالف [٣]، و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): يلزم ذلك كله بنفس العقد، و لا يفتقر الى القبض، و يتأجل الحق بالتأجيل و يلزم الأجل. و أما (- ح-) فقد وافقنا الا أنه قال: الأجل في الثمن يلزم و يلحق بالعقد.
و يدل على مذهبنا- مضافا الى إجماع الفرقة و أخبارهم- ما روى موسى بن عقبة عن أمه أم كلثوم أن النبي عليه السّلام قال لأم سلمة: إني أهديت الى النجاشي أواني من مسك و حلة، و اني لأراه يموت قبل أن يصل اليه و لا أرى الهدية إلا سترد
[١] م، خ: لا يتأجل.
[٢] ح، د: «بحذف عمرو ابن».
[٣] ح، د: تخالفهما.