المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٧٧
متعينون مثل الفقراء و المساكين، و لا خلاف أن الوقف عليهم يصح.
و (- للش-) فيه قولان، أحدهما: ما قلناه. و الثاني: لا يصح، لأنهم غير محصورين فهو مجهول.
مسألة- ١٨-: إذا وقف على نفسه، ثمَّ على أولاده، ثمَّ على الفقراء أو المساكين [١]، لم يصح الوقف على نفسه، لأنه لا دلالة على أن وقفه على نفسه صحيح، و صحة الوقف حكم شرعي، و لان الوقف [٢] تمليك، و لا يصح أن يملك الإنسان نفسه ما هو ملك له كالبيع، لأنه لا خلاف أنه لا يصح أن يبيع من نفسه، و به قال (- ش-).
و قال (- ف-)، و ابن أبي ليلى، و ابن شبرمة، و الزهري: يصح وقفه على نفسه، و به قال ابن سريج.
مسألة- ١٩-: إذا حكم الحاكم بصحة الوقف على نفسه لم ينعقد حكمه [٣] لأنه لا دليل عليه. و قال (- ش-): ينعقد [٤] حكمه و لا يجوز نقضه، لأنه مسألة اجتهاد.
مسألة- ٢٠-: إذا بنى مسجدا و أذن للناس فصلوا فيه، أو عمل مقبرة و أذن في الدفن فيه فدفنوا فيه، و لم يقل انه وقف لم يزل ملكه، لأنه لا دلالة عليه، و الأصل بقاء الملك، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا صلوا فيه أو دفنوا فيه زال ملكه.
مسألة- ٢١-: إذا وقف مسجدا، ثمَّ انه خرب و خربت المحلة أو القرية لم يعد الى ملكه، لان ملكه قد زال بلا خلاف، و لا دليل على عوده الى ملكه، و به قال (- ش-).
[١] م: و المساكين.
[٢] م: لا دلالة عليه و لان الوقف.
[٣] م، خ: لم ينفذ «و كذا الثاني».
[٤] م، خ: لم ينفذ «و كذا الثاني».