المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٧٤
جعل ناضحة في سبيل اللّه و اني أريد الحج فأركبه، فقال النبي عليه السّلام: اركبيه فان الحج و العمرة في سبيل اللّه. و به قال (- ش-). و قال (- ف-): لا يجوز إلا في الأراضي و الدور و الكراع و السلاح و الغلمان تبعا للضيعة الموقوفة، فأما على الانفراد فلا.
مسألة- ٧- (- «ج»-): وقف المشاع جائز [١]، و به قال (- ش-). و قال (- م-): لا يجوز.
مسألة- ٨-: ألفاظ الوقف التي [٢] يحكم بصريحها قوله وقفت و حبست و سبلت، و ما عداها يعلم بدليل، أو بإقراره أنه أراد به الوقف، و ذلك مثل قوله تصدقت و حرمت و أبدت، و لا بد في جميع ذلك من اعتبار القصد و النية.
و قال (- ش-): ألفاظ الوقف ستة: وقفت، و تصدقت، و سبلت، و حبست، و حرمت و أبدت، فالوقف صريح، و تصدقت مشترك، و حبست و سبلت صريحان، و حرمت و أبدت على أحد الوجهين صريحان و الأخر أنهما كنايتان.
و يدل على ما قلناه أن ذلك مجمع على أنه صريح في الوقف، و لا دلالة على ما ذكره.
مسألة- ٩-: إذا وقف على ما يصح انقراضه في العادة، مثل أن يقف على ولده و ولد ولده و سكت على ذلك، فمن أصحابنا من قال: لا يصح الوقف.
و منهم من قال: يصح، فاذا انقرض الموقوف عليه رجع الى الواقف ان كان حيا و ان كان ميتا رجع الى ورثته، و به قال (- ف-).
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما لا يصح. و الأخر: يصح، فاذا انقرض رجع الى أبواب البر و لا يعود اليه و لا الى ورثته.
دليلنا: أن عوده الى البر بعد انقراض الموقوف عليهم يحتاج الى دليل،
[١] م: يجوز وقف المشاع.
[٢] د، ح: الذي.