المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٧٢
كتاب الوقوف و الصدقات
مسألة- ١- (- «ج»-): إذا تلفظ بالوقف، و قال: وقفت، أو حبست، أو تصدقت، أو سبلت، و قبض الموقوف عليه، أو من يتولى عنه، لزم الوقف، و به قال جميع الفقهاء الشافعي و غيره، و هو قول (- ف-)، و (- م-)، غير أنه لم يعتبر أحد منهم القبض غيرنا و غير (- م-).
و روى عيسى بن أبان أن أبا يوسف لما قدم بغداد كان على قول (- ح-) في بيع الوقف، فحدثه إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن ابن عوف عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب ملك مائة سهم من خيبر اشتراها، فلما استجمعها قال:
يا رسول اللّه اني أصبت مالا لم أصب مالا قط مثله و قد أردت أن أتقرب به الى اللّه تعالى، فقال النبي عليه السّلام: حبس الأصل و سبل الثمرة، فقال: هذا لا يسع أحدا خلافه، و لو تناهى إلى (- ح-) لقال به و منع حينئذ من بيعها.
و قال (- ح-): ان حكم الحاكم بالوقف لزم، و ان لم يحكم لم يلزم، و كان الواقف بالخيار ان شاء باعه، و ان شاء وهبه، و ان مات ورثه و ان أوصى بالوقف لزم في الثلث فناقض، لأنه جعل الوقف لازما في ثلثه إذا أوصى به، و لم يجعله لازما في ثلثه في حال مرضه المخوف إذا نجزه و لم يؤخره، و لا لازما في جميع