المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦٩
أذن له فيه فأحياها لم يملك.
يدل [١] على ما قلناه قوله عليه السّلام: من أحيا أرضا ميتة فهي له. و قوله: من أحاط حائطا على أرض فهي له. و هذا عام.
مسألة- ٥-: إذا أحيا أرضا مواتا بقرب العامر الذي هو لغيره بإذن الإمام ملك بالإحياء، بدلالة عموم قوله عليه السّلام «من أحيا أرضا ميتة فهي له» و به قال (- ش-) غير أنه لم يعتبر اذن الامام.
و قال (- ك-): لا يملك، لأن في ذلك ضررا على هذا العامر.
مسألة- ٦-: للإمام أن يحمى الكلا لنفسه و لعامة المسلمين، لقيام الدلالة على عصمته، و على أن أفعاله حجة و صواب، و لقوله عليه السّلام: لا حمى الا للّه و لرسوله و لأئمة المسلمين.
و قال (- ش-): فإن أراد لنفسه لم يكن له ذلك، و ان حماه للمسلمين ففيه قولان:
الصحيح أن له ذلك، و به قال (- ح-).
مسألة- ٧-: للإمام أن يحمى للخيل المعدة في سبيل اللّه و نعم الجزية و نعم الصدقة و الضوال، لأن في ذلك مصلحة للمسلمين، و لان الموات ملك الامام [٢] عندنا، فله أن يحمي لما يشاء، و هو قول (- ش-) إذا قال: له أن يحمي. و قال (- ك-):
لا يحمي إلا للخيل التي هي للمجاهدين.
مسألة- ٨-: ما حماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإنه لا يجوز حله و لا نقضه لأحد بعده لان فعله حجة يجب الاقتداء به مثل قوله.
و قال (- ش-): ينظر فان كان سبب الذي حماه له باقيا لم يجز نقضه، و ان كان السبب قد زال ففيه وجهان، و الصحيح عندهم أنه لا يجوز.
[١] م: دليلنا.
[٢] م: للإمام.