المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٦١
مسألة- ٣٥-: إذا سلم الى خياط ثوبا، فقطعه الخياط قباء، ثمَّ اختلفا، فقال رب الثوب: أمرتك أن تقطع قميصا فخالفت. و قال الخياط: بل قلت اقطع قباء و قد فعلت ما أمرت، فالقول قول صاحب الثوب مع يمينه، و به قال (- ح-)، و هو الذي اختاره (- ش-)، و قال [١]: انه ذكر في موضع من كتبه أنهما يتحالفان.
يدل على ما قلناه ان المالك رب الثوب، و الخياط مدع للإذن في قطع القباء فعليه البينة، فإذا فقدها فعلى المالك اليمين، و لو قلنا ان القول قول الخياط لأنه غارم و رب الثوب مدعى عليه قطعا لم يأمره به ليلزمه ضمان الثوب، فيكون عليه البينة، فإذا فقدها فعلى الخياط اليمين كان قويا.
مسألة- ٣٦-: إذا استأجر دارا على أن يتخذه مسجدا يصلى فيه صحت الإجارة، لأنه لا مانع منه، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): لا يصح.
مسألة- ٣٧- (- «ج»-): إذا استأجر دارا ليتخذها ماخورا يبيع فيه الخمر أو ليتخذه كنيسة أو بيت نار، فان ذلك لا يجوز و العقد باطل.
و قال (- ح-): العقد صحيح و يعمل فيه غير ذلك من الأشياء المباحة دون ما استأجر له، و به قال (- ش-).
مسألة- ٣٨- (- «ج»-): إذا استأجر رجلا لينقل له خمرا من موضع الى موضع لم يصح الإجارة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يصح كما لو استأجر جرة لينقل بها الخمر الى الصحراء ليهريقه.
مسألة- ٣٩-: إذا استأجره ليخيط له ثوبا بعينه، و قال: ان خطت اليوم فلك درهم و ان خطت غدا فلك نصف درهم صح العقد فيهما، فان خاطه في اليوم الأول كان له الدرهم، فان خاطه في الغد كان له نصف درهم.
و قال (- ح-): ان خاطه في اليوم مثل ما قلناه، و ان خاطه في الغد كان له أجرة
[١] م: و قيل.