المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٩
مسألة- ٢٦- (- «ج»-): إذا انفرد الأجير بالعمل في غير ملك المستأجر، فتلف الشيء الذي استوجر فيه بتقصير منه، أو بشيء من أفعاله، أو نقصان من صنعته، فإنه يلزمه و يكون ضامنا، سواء كان الأجير مشتركا أو منفردا.
و قال (- ح-) في الأجير المشترك مثل ما قلنا، و ذلك مثل أن يدق القصار الثوب فينخرق أو يقصره فينفرز، فيكون عليه الضمان، و به قال (- د-)، و (- ق-).
و قال (- ف-)، و (- م-): ان تلف بأمر ظاهر لا يمكن دفعه، كالحريق المنتشر و اللهب الغالبة، فإنه لا يضمنه. و ان تلف بأمر يمكنه دفعه ضمنه. و أما الأجير المنفرد، فلا ضمان عليه عندهم.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما أنه إذا انفرد بالعمل في غير ملك المستأجر، فإنه يكون ضامنا متى تلف بأي تلف بالسرقة أو الحريق أو شيء من فعله أو غير فعله، و هو قول (- ك-) و ابن أبي ليلى و الشعبي. و الأخر أنه لا ضمان عليه، سواء كان مشتركا أو منفردا و قبضه قبض أمانة، و هو قول عطاء، و طاوس. و قال الربيع: كان (- ش-) يعتقد أنه لا ضمان على الصناع.
مسألة- ٢٧- (- «ج»-): الختان و البيطار و الحجام يضمنون ما يجنون بأفعالهم، و لم أجد أحدا من الفقهاء ضمنهم.
مسألة- ٢٨-: إذا حبس حرا أو عبدا مسلما فسرقت ثيابه، لزمه ضمانها، بدلالة أن الحبس كان سبب السرقة، فيجب أن يلزمه الضمان.
و قال (- ش-): ان كان حرا، فلا ضمان على حابسه إذا سرقت ثيابه، و ان كان عبدا لزمه ضمانها.
مسألة- ٢٩-: الراعي إذا أطلق له الرعي حيث شاء، فلا ضمان على ما يتلف من الغنم إلا إذا كان هو السبب فيه، لأنه لا دلالة عليه. و (- للش-) فيه قولان، مثل القول في الصناع سواء.