المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٨
له خيار و عليه أن يمسك حتى تمضي مدة الإجارة، و ان لم يعلم كان له الرد بالعيب و الخيار اليه، و هو أحد قولي (- ش-). و الثاني: أن البيع باطل إذا كان من أجنبي، و إذا باعها من المستأجر صح البيع قولا واحدا.
و قال (- ح-): يكون البيع موقوفا على رأي المستأجر، فإن رضي به صح البيع و بطلت إجارته، و ان لم يرض به و رده بطل البيع و بقيت الإجارة.
مسألة- ٢٢-: إذا آجر الأب أو الوصي الصبي أو شيئا من ماله مدة، صحت الإجارة بلا خلاف، فان بلغ الصبي قبل انقضاء المدة، كان له ما بقي و لم يكن للصبي فسخه، لأنه لا خلاف أن العقد وقع صحيحا، و لا دلالة على أن له الفسخ بعد البلوغ. و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ١٣-: إذا استأجر رجلا ليبيع له شيئا بعينه أو ليشتري له شيئا موصوفا، فان ذلك يجوز عندنا، لأنه لا مانع منه و الأصل جوازه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يجوز.
مسألة- ٢٤-: يجوز اجارة الدفاتر، سواء كان مصحفا أو غيره ما لم يكن فيه كفر، لأنه لا مانع منه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): لا يجوز إجارة شيء من ذلك.
مسألة- ٢٥-: لا يجوز إجارة حائط مزوق أو محكم للنظر اليه و التفرج به و التعلم منه، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): يجوز ذلك إذا كان فيه غرض من الفرحة [١] أو التعلم منه.
دليلنا: أن ذلك عبث و المنع «النفع (- خ-)» [٢] منه قبيح و إذا لم يجز المنع «النفع (- خ-)» منه فإجارته قبيحة.
[١] خ، م: من الفرجة.
[٢] م: و المنع منه قبيح.