المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٧
مسافة معلومة، فسلمها المكري إليه فأمسكها [١] مدة يمكنه المسير فيها فلم يفعل، استقرت عليه الأجرة [٢] و وجبت بالعقد و إذا لم يستوف المنفعة مع التمكن منها فقد ضيع حقه، و هو مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): لا يستقر عليه الأجرة حتى يسيرها في بقاع تلك المسافة.
مسألة- ١٧-: إذا استأجر مرضعة مدة من الزمان بنفقتها و كسوتها و لا يعين المقدار لم يصح عليه العقد، لأنه لا دلالة عليه، و هو مذهب (- ش-). و قال (- ح-):
يصح.
مسألة- ١٨-: إذا استأجر امرأة لترضع ولده، فمات واحد من الثلاثة بطلت الإجارة، لعموم الأخبار التي وردت بأن الإجارة تبطل بالموت.
و قال (- ش-): ان ماتت المرأة بطلت الإجارة، و ان مات الأب لا يبطل، و ان مات الصبي ففيه قولان.
مسألة- ١٩-: إذا آجرت نفسها للرضاع أو لغيره بإذن زوجها، صحت الإجارة بلا خلاف، و ان آجرته بغير اذنه لم يصح الإجارة، لأنه لا دلالة عليه.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما ما قلناه، و الثاني يصح الإجارة، غير أنه يثبت له الخيار فله أن يفسخ.
مسألة- ٢٠- (- «ج»-): إذا وجد الأب من يرضع ولده بدون أجرة المثل، أو وجد من يتطوع برضاعه و أم الصبي لا يرضى إلا بأجرة المثل كان له أن ينزع الصبي منها و يسلمه الى غيرها، و هو أحد قولي (- ش-). و الأخر ان الأم أولى.
مسألة- ٢١- (- «ج»-): إذا باع الرقبة المستأجرة لم يبطل الإجارة، سواء باعها من المستأجر أو باعها من غيره، ثمَّ ينظر فان علم المشتري بالإجارة لم يكن
[١] ليس في نسخة، م، (فأمسكها).
[٢] و في نسخة م، (لأن الأجرة وجبت بالعقد).