المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٥٦
مسألة- ١٣-: الإجارة لا يخلو من أحد أمرين: اما أن يكون معينة، أو في الذمة. فإن كانت معينة، مثل أن قال: استأجرت منك هذه الدار و هذا العبد سنة، فإنه لا يمتنع دخول خيار الشرط فيه. و ان كانت في الذمة فكذلك، لأن الأصل جوازه و لا مانع منه، و هو مذهب (- ح-)، لان عنده يجوز أن يستأجر أرضا أو دارا بعد شهر.
و قال (- ش-): ان كانت الإجارة معينة، لا يجوز أن يدخله خيار الشرط، لان من شرط هذه الإجارة أن يكون المدة متصلة بالعقد، فيقول: آجرتك سنة من هذا اليوم، و ان شرط خيار الثلاث بطلت. و أما خيار المجلس، فهل ثبت له؟ فيه وجهان، و عندنا أنه لا يمتنع ذلك إذا شرط، و ان لم يشرط فلا خيار للمجلس.
مسألة- ١٤-: إذا قال آجرتك هذه الدار شهرا، و لم يقل من هذا الوقت و أطلق، فإنه لا يجوز. و كذلك إذا آجره الدار في شهر مستقبل ما دخل بعد، فإنه لا يجوز لأنه لا دلالة على جوازه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): إذا أطلق الشهر جاز، و يرجع الإطلاق إلى الشهر الذي يلي العقد و يتعقبه، و إذا آجره شهرا مستقبلا جاز ذلك.
مسألة- ١٥-: إذا آجره شهرا من وقت العقد و لم يسلمها اليه حتى مضت [١] أيام انفسخت الإجارة في مقدار ما مضى، و يصح في الذي بقي، بدلالة أن انفساخها فيما مضى مجمع عليه، و فيما بعد يحتاج إلى دلالة، و لا دلالة عليه.
و قال (- ش-): ينفسخ فيما مضى، و فيما بقي على طريقتين. و منهم من قال: على قولين. و منهم من قال: يصح قولا واحدا.
مسألة- ١٦-: إذا اكترى بهيمة ليركبها الى النهروان مثلا، أو يقطع بها
[١] ليس في نسخة، م، (مضت).