المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤٨
رواحة فحزر [١] عليهم النخل و هو الذي يسميه أهل المدينة الخرص فقال: في ذه كذا و كذا، قالوا: أكثرت علينا يا بن رواحة، قال: فأنا آتي جذاذ النخل و أعطيكم نصف الذي قلت، قالوا: هذا الحق و به يقوم السماء و الأرض قد رضينا أن تأخذه بالذي قلت.
و قال ابن الزبير: سمعت جابرا يقول: خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق، و زعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا الثمر و عليهم عشرون ألف وسق.
مسألة- ٢- (- «ج»-): يجوز المساقاة في النخل و الكرم، و به قال كل من أجاز المساقاة، و خالف داود، و قال: لا يجوز إلا في النخل خاصة، لأن الخبر به ورد.
مسألة- ٣- (- «ج»-): يجوز المساقاة فيما عدا النخل و الكرم من الأشجار.
و (- للش-) فيه قولان، قال في القديم: يجوز ذلك، و به قال أكثر من أجاز المساقاة (- ك-) و أبو ثور، و (- م-)، و زاد (- ف-) قال: يجوز المساقاة على البقل الذي يجز جزة بعد جزة و كذلك يقول. و قال في الجديد: لا يجوز المساقاة على ما عدا النخل و الكرم.
[يدل على مذهبنا مضافا الى إجماع الفرقة] [٢] ما رواه نافع عن ابن عمر، قال: عامل رسول اللّه أهل خيبر بالشطر مما يخرج من النخل و الشجر. و هذا عام في سائر الأشجار.
مسألة- ٤- (- «ج»-): يجوز أن يعطي الأرض غيره ببعض ما يخرج منها، بأن يكون منه الأرض و البذر و من المتقبل القيام بها من الزراعة و السقي و مراعاتها،
[١] حزر الشيء: قدره بالحدس و خمنه. المنجد.
[٢] كأنه حذف هاهنا «و أخبارهم».