المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٤
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنهما يبطلان، و الثاني [١]: لا يبطلان، و الثالث: يبطل التيمم دون الطهارة.
مسألة- ١٧٧-: العاصي بسفره إذا عدم الماء وجب عليه التيمم عند تضيق الوقت و يصلي و لا اعادة عليه، بدلالة الآية «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا» و لم يفرق.
و قال الشافعي: يتيمم، و هل يسقط الفرض [عنه] [٢] فيه وجهان.
مسألة- ١٧٨-: إذا جامع المسافر زوجته و عدم الماء، فإنه ان كان معه من الماء ما يغسل به فرجه و فرجها فعلا ذلك و تيمما و صليا و لا اعادة عليهما، لأن النجاسة قد زالت و التيمم عند عدم الماء يسقط الفرض [٣] به، و هذا لا خلاف فيه.
و ان لم يكن معهما ماء أصلا فهل تجب عليهما الإعادة أم لا؟ للشافعي فيه وجهان:
أحدهما: يجب، و الأخر: لا يجب، و الذي يقتضيه مذهبنا أنه لا اعادة عليهما.
مسألة- ١٧٩-: الجنب إذا عدم الماء تيمم لاستباحة الصلاة، فإذا تيمم جاز له أن يستبيح صلوات كثيرة فرائض و نوافل. و عند الشافعي يستبيح فرضا واحدا و ما شاء من نوافل، و قد مضت هذه المسألة.
فإن أحدث بعد هذا التيمم ما يوجب الوضوء و وجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته [٤] أعاد التيمم و لا يستعمل ذلك [الماء] [٥].
[١] و الأخر- كذا في م، د.
[٢] كذا في م.
[٣] به الفرض- كذا في م، د.
[٤] بطهارته- كذا في د.
[٥] كذا في م، د.