المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣٩
مسألة- ٣١-: فإن كان الدار بينهما نصفين، فادعى أجنبي على أحدهما ألف درهم، فصالحه على نصفه من الدار لا يستحق به الشفعة، سواء كان صلح إقرار أو صلح إنكار كما تقدم ذكره. و قال (- ش-) مثل ما مر ذكره.
مسألة- ٣٢-: إذا أخذ الشفيع الشقص، فلا يثبت للمشتري خيار المجلس بلا خلاف. و هل يثبت للشفيع خيار المجلس أم لا؟ عندنا أنه لا خيار له، لأنه لا دليل عليه. و (- للش-) فيه قولان.
مسألة- ٣٣- (- «ج»-): إذا وهب شقصا لغيره، سواء كان فوقه أو دونه أو نظيره، فإنه لا يستحق به الشفعة. و قال (- ش-): ان كانت الهبة لمن هو مثله أو دونه لا يستحق الشفعة، لأن الهبة للنظير تودد، و لمن هو دونه استعطاف، فلا يستحق بهما العوض.
و ان كان لمن هو فوقه، فهل يثاب عليه؟ على قولين، قال في الجديد: لا ثواب، و به قال (- ح-). و قال في القديم: يقتضي الثواب، و هو قول (- ك-)، فاذا قال: لا يقتضي الثواب، فلا شفعة، و إذا قال: يقتضي الثواب، فإنه يثبت فيها الشفعة.
مسألة- ٣٤-: إذا كانت دار بين نفسين، فادعى أحدهما أنه باع نصيبه من أجنبي، و أنكر الأجنبي أن يكون اشتراه، فإنه تثبت الشفعة للشريك، لأن البائع أقر بحقين: حق للمشتري، و حق للشفيع، فاذا رد المشتري ثبت حق الشفيع، و به قال عامة أصحاب (- ش-).
و قال أبو العباس: لا شفعة لأنها يثبت بعد ثبوت المشتري.
مسألة- ٣٥-: على قول من قال من أصحابنا: ان الشفعة على عدد الرؤوس إذا كانت دار بين ثلاثة شركاء أثلاثا، فاشترى أحدهم نصيب أحد الآخرين، استحق المشتري مع الأخر الشفعة بينهما نصفين، و به قال (- ح-)، و أصحابه، و (- ك-)، و عامة أصحاب (- ش-)، و هو الذي نقله المزني.