المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣٨
يشتر بينهما نصفين.
مسألة- ٢٧-: إذا كان الشفيع و كيلا في بيع الشقص الذي يستحق بالشفعة لم يسقط بذلك شفعته، سواء كان وكيل البائع في البيع، أو وكيل المشتري في الشراء، لأنه لا مانع من وكالة، و لا دلالة على سقوط حقه من الشفعة، و به قال (- ش-).
و قال أهل العراق: ان كان وكيل البائع لم يسقط شفعته، و ان كان وكيل المشتري سقطت شفعته، بناء على أصله أن الوكيل في الشراء ينتقل الملك عن البائع إليه، ثمَّ منه الى الموكل.
مسألة- ٢٨-: إذا حط البائع من الثمن شيئا بعد لزوم العقد و استقر له الثمن، لم يلحق ذلك بالعقد و لا يثبت للشفيع، بل هو هبة مجددة للمشتري من البائع، و لأنه لا دلالة على لحوقه بالعقد، و هو قول (- ش-)، سواء كان الحط كل الثمن أو بعضه.
و قال (- ح-): ان حط بعض الثمن لحق العقد و سقط عن الشفيع، و ان حط كله لم يلحق العقد و قد مضت في البيوع.
مسألة- ٢٩-: إذا زاد في الثمن زيادة بعد استقرار العقد، فهو هبة من المشتري للبائع و لا يلزم الشفيع، لأنه لا دلالة عليه، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): هذه الزيادة يلحق بالعقد و لا يلحق بالشفيع.
مسألة- ٣٠-: إذا كانت دار بين اثنين، فادعى أجنبي على أحدهما ما في يده من النصف، فصالحه على ألف، صح صلحه، سواء صالحه على إنكار أو على إقرار، و لا يستحق به الشفعة، لأنه ليس ببيع.
و قال (- ش-): ان كان الصلح على إقرار، فهو بيع يستحق به الشفعة، و ان كان على إنكار فالصلح باطل لا يستحق به الشفعة.