المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣٧
ملك المشتري بحق الشفعة، فيلزمه دركه كما لو باعه، و هو مذهب (- ش-)، و (- ك-).
و قال (- ح-): ان أخذها من البائع، فالعهدة على البائع، و ان أخذها من المشتري فكما قلناه. و قال ابن أبي ليلى. و عثمان البتي: عهدة المبيع على البائع دون المشتري، سواء أخذها من يد البائع أو يد المشتري، لأن المشتري كالسفير.
مسألة- ٢٤-: لا يأخذ الشفيع الشفعة من البائع أبدا، لأنه انما يستحق الشفعة بعد تمام العقد و لزومه، و إذا كان كذلك فالملك [للمشتري، فيجب أن يكون الأخذ من مالكه لا من غيره، و هذا مذهب (- ش-). و قال (- ح-): له أخذها منه] [١] قبل القبض.
مسألة- ٢٥-: إذا تبايعا شقصا فضمن الشفيع الدرك للبائع عن المستحق [٢]، أو للمشتري عن البائع في نفس العقد، أو تبايعا بشرط الخيار على أن الخيار للشفيع، فإنه يصح شرط الأجنبي، و أيها كان فلا يسقط شفعته، لأنه لا دليل عليه و لا مانع من جواز الشرط للأجنبي، و به قال (- ش-).
و قال أهل العراق: يسقط الشفعة، لأن العقد ما تمَّ الا به، كما إذا باع بعض حقه لم يجب له الشفعة على المشتري.
مسألة- ٢٦-: إذا كان دار بين ثلاثة، فباع أحدهم نصيبه و اشتراه أحد الآخرين، استحق الشفعة الذي لم يشتر على قول من يقول الشفعة على عدد الرؤوس، و هو أحد وجهي [٣] (- ش-)، لأن الإنسان لا يستحق الشفعة على نفسه، و قد ثبت أن الشفعة يستحق على المشتري.
و قال (- ح-)، و (- ش-) في أحد وجهيه: يستحق الشفعة الذي اشتراه مع الذي لم
[١] ما بين المعقوفتين سقط من نسخة «د».
[٢] م: عن المشترى.
[٣] د: قولي.