المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣٦
مسألة- ١٩-: إذا كان للصبي شفعة و له في أخذها الحظ و لم يأخذ الولي عنه بالشفعة لم يسقط حقه، و كان له المطالبة لها أو تركها إذا بلغ، لأنه قد ثبت أنها حقه، فلا يسقط بترك الولي ذلك، كما لا يسقط ديونه و حقوقه، و به قال (- ش-) و محمد بن الحسن، و زفر.
و قال (- ح-)، و (- ف-): يسقط شفعته، و ليس له أخذها.
مسألة- ٢٠-: إذا كان للصبي شفعة و الحظ له في تركه، فتركه الولي و بلغ الصبي و رشد، فان له المطالبة بالأخذ و له تركه لما قلناه في المسألة الاولى، و لأنه لا دلالة في سقوطه بترك الولي، و هو مذهب (- م-)، و زفر، و (- ش-)، في أحد قوليه، و القول الأخر و عليه أكثر أصحابه انه ليس له المطالبة و سقط حقه، و به قال (- ح-)، و (- ف-).
مسألة- ٢١-: إذا باع شقصا بشرط الخيار، فان كان الخيار للبائع أو لهما فلا شفعة، و ان كان الخيار للمشتري، فإنه يجب الشفعة للشفيع، و له المطالبة بها قبل انقضاء الخيار، لان الملك قد ثبت بالعقد كما بيناه في كتاب البيع، فوجبت الشفعة للشفيع على المشتري، لأنه ملكه، و هو مذهب (- ح-)، و عليه نص (- ش-). و قال الربيع: فيه قول آخر انه ليس له الأخذ قبل انقضاء [١] الخيار، و به قال (- ك-).
مسألة- ٢٢-: إذا اشترى شقصا و سيفا، أو شقصا و عبدا، أو عرضا من العروض، كان للشفيع الشفعة بحصته من الثمن، و لا حق له فيما بيع معه، لأنه لا دليل عليه، و هو قول (- ح-)، و (- ش-).
و (- لح-) رواية شاذة أنه يأخذ الشقص و السيف معا بالشفعة. و قال (- ك-): لو باع شقصا من أرض فيها غلمان يعملون له، كان له أخذ الشقص و الغلمان معا بالشفعة.
مسألة- ٢٣-: إذا أخذ الشفيع الشقص من المشتري أو البائع قبض المشتري أو لم يقبض، فان دركه و عهدته على المشتري دون البائع، لأن الشفيع انما يأخذ
[١] م: انقطاع.