المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣٣
أو حرق [١] أو ما أشبه ذلك، فان كان ذلك بأمر سماوي، فالشفيع بالخيار بين أن يأخذها بجميع الثمن أو يترك، و ان كان بفعل آدمي كان له أن يأخذ العرصة بحصتها من الثمن.
بدلالة ما رواه جابر أن النبي عليه السّلام قال: الشفعة في كل مشترك ربع، أو حائط و لا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه، فان باعه فشريكه أحق بالثمن.
فثبت أنه يأخذه بذلك الثمن، و هو مذهب (- ح-).
و (- للش-) فيه قولان، و أصحابه على خمس طرق: أحدها: ما قلناه و هو أضعفها عندهم. و ثانيها: إذا انتقض البناء و انفصل، فالشفيع يأخذ العرصة بالشفعة و ما اتصل بها من البناء دون المنفصل عنها على قولين: أحدهما يأخذ المتصل بكل الثمن أو يتركه، و القول الأخر أنه يأخذه بحصته من الثمن أو يدع و هو أصح القولين عندهم.
و ثالثها ان كان البعض الذي لحقه عيب مثل شق الحيطان و تغير السقف و ميل الحائط، فإن المشتري بالخيار بين أن يأخذه بكل الثمن أو يرده، و ان كان النقصان انتقاض البناء و الإله لم يدخل النقض في الشفعة، و بكم يأخذ الشفيع ما عداه؟
على القولين و ما انفصل لا يدخل في الشفعة، كما قال الأول، و يأخذ ما عداه بالحصة من الثمن قولا واحدا.
و رابعها: أنه إذا انتقض البناء، و كانت الأعيان المنهدمة موجودة، دخلت في الشفعة، و ان كانت منفصلة عن العرصة، لأنه [٢] يقبلها بالثمن الذي وقع البيع به، و الاستحقاق وجب له حين البيع، و ان كانت الأعيان مفقودة يأخذ بحصته من الثمن.
[١] م: أو غرق.
[٢] م: لأنها.