المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٣٢
أحدهما و خلف ابنين كان نصف أبيهما بينهما نصفين، و لهما النصف و لكل واحد منهما الربع، فان باع أحدهما نصيبه من أجنبي فلا شفعة لأحد، بدلالة الأخبار الواردة في ذلك عن أئمتنا عليهم السّلام.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما الشفعة لأخيه وحده دون عمه، و به قال (- ك-). و الثاني لأخيه و عمه سواء و به قال (- ح-) و أصحابه، و هو اختيار المزني، و من قال من أصحابنا:
ان الشفعة على عدد الرؤوس، فهكذا يجب أن نقول.
مسألة- ١١-: عندنا أن الشريك إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة، بدلالة الأخبار التي رواها أصحابنا، فلا يتصور الخلاف في أن الشفعة على عدد الرؤوس، أو على قدر الأنصباء و هو انفراد، و ذهب قوم من أصحابنا إلى أنها تستحق و ان كانوا أكثر من واحد، و قالوا على قدر الرؤوس، و به قال أهل الكوفة النخعي، و (- ر-)، و الشعبي [١]، و (- ح-)، و أصحابه، و هو أحد قولي (- ش-)، و اختيار المزني.
و القول الأخر أنه على قدر الأنصباء، و هو الأصح عندهم، و اختاره أبو حامد الاسفرائني، و به قال سعيد بن المسيب، و الحسن البصري، و عطاء، و (- ك-)، و أهل الحجاز، و (- د-)، و (- ق-) و من نصر القول الأخير من أصحابنا، فلأخبار وردت في ذلك المعنى و الأقوى عندي [٢] الأول.
مسألة- ١٢-: المنصوص لأصحابنا أن الشفعة لا يورث، و به قال (- ح-) و أصحابه. و قال قوم من أصحابنا: أنها يورث مثل سائر الحقوق، و هو اختيار المرتضى رحمه اللّه، و به قال (- ش-)، و (- ك-)، و عبيد اللّه بن الحسن العنبري البصري.
مسألة- ١٣-: إذا اشترى دارا و وجب للشفيع فيها الشفعة، فأصابها هدم
[١] م: بحذف «و الشعبي».
[٢] م: عندنا.