المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٧
القاتل ألفين: ألفا منهما لنفسه بدل ما أخذ السيد، و الألف الأخر يتصدق بها.
مسألة- ٣٧-: إذا غصب ألف درهم من رجل و ألفا من آخر، فخلط الألفين فالألفان شركة بين المالكين يردهما عليهما، لان زوال ذلك عن ملك المالك يحتاج إلى دلالة، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): يملك الغاصب الألفين معا، و يضمن لكل واحد منهما بدل ألفه بناء منه على أصله في تغير الغصب في يد الغاصب.
مسألة- ٣٨-: إذا غصب حبا فزرعه، أو بيضة فاحتضنتها الدجاجة، فالزرع و الفروج للغاصب، لان عين الغصب قد تلفت، فلا يلزم غير القيمة، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): هما معا للمغصوب منه. و قال المزني: الفروج للمغصوب منه و الزرع للغاصب.
مسألة- ٣٩-: فإن غصب عبدا، فمات في يديه، فعليه قيمته، سواء كان قنا [١] أو مدبرا أو أم ولد، و سواء مات بسبب أو مات حتف أنفه، لأن طريقة الاحتياط يقتضيه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-) في غير أم الولد بقولنا، فأما أم الولد فان مات بسبب مثل أن لدغتها عقرب، أو سقط عليها حائط فكما قلناه، و ان مات حتف أنفها فلا ضمان عليه.
مسألة- ٤٠-: أن غصب حرا صغيرا، فتلف في يديه فلا ضمان عليه، و به قال (- ش-). و قال (- ح-): ان مات حتف أنفه فكقولنا، و ان مات بسبب مثل أن لدغته عقرب أو حية أو أكله سبع أو سقط عليه حائط فعليه الضمان.
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، فمن شغلها فعليه الدليل، و ان قلنا بقول (- ح-) كان قويا، دليله طريقة الاحتياط.
[١] م: سواء كان مكاتبا.