المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٦
و قال (- ف-): يقدم بينة المالك و يأخذ البدل، لأن الأصل الغصب. و قال (- م-):
يقدم بينة الغاصب، لأن الأصل براءة الذمة [١]، و ان قلنا في هذه المسألة يستعمل القرعة كان قويا أيضا.
مسألة- ٣٥-: إذا غصب ماله مثل، مثل الادهان و الحبوب و الأثمان و نحوها فجنى عليه جناية استقر أرشها، فعليه رد العين ناقصة، و عليه أرش النقصان لا غير لما قلناه فيما تقدم، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ينظر فيه، فان كان الأرش في يد مالكه، مثل أن كان في يده زيت فصب غيره الماء فيه، أو كان في يده دينار فكسره غيره و هو في يده، فرب المال بالخيار بين أن يمسك ماله ناقصا و لا شيء له، و بين تسليمه الى الجاني و يأخذ منه كمال قيمته.
قال: فان غصب الزيت أولا و صب فيه الماء فنقص، فالمالك بالخيار بين أن يأخذ عين ماله و لا شيء له لأجل النقص، و بين أن يترك ماله على الغاصب و يأخذ منه مثل زيته، ففرق بين أن يغصب أولا فيصب فيه الماء عنده، و بين أن يصب فيه الماء و هو في يد مالكه، فأوجب المثل إذا غصب و القيمة إذا لم يغصب.
مسألة- ٣٦-: إذا غصب عبدا قيمته ألف [٢]، فزاد في يده فبلغ ألفين فقتله قاتل في يد الغاصب، فللسيد أن يرجع بالالفين على من شاء منهما، فان رجع على القاتل لم يرجع القاتل على الغاصب، لان الضمان استقر عليه، و ان رجع على الغاصب رجع الغاصب على القاتل، لان الضمان استقر عليه، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان رجع على القاتل فالحكم ما قلناه، و ان ضمن الغاصب فليس له أن يضمنه أكثر من ألف و هو قيمة العبد حين الغصب، ثمَّ يأخذ الغاصب من
[١] م: براءة ذمته.
[٢] ح، د: ألفا.