المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٥
لم يكن له.
يدل على ما قلناه ان الخيار الذي أثبته (- ح-) يحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه، و الأصل بقاء عين ملكه و حصول الجناية عليها.
مسألة- ٣٢-: إذا غصبت [١] جارية فأتت بولد مملوك، و نقصت قيمتها بالولادة، فعليه ردها و أرش نقصها، و ان كان الولد قائما رده، و ان كان تالفا رد قيمته، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): ان كان تالفا فعليه أرش النقص، و ان كان الولد باقيا جبرت الأرش بقيمة «قيمة (- خ-)» الولد، فان كان قيمة الأرش مائة و قيمة الولد مائة، فلا شيء عليه و ان كانت قيمة الولد أقل مثل أن يكون قيمة الولد خمسين و أرش النقص مائة، يرد الولد و يضمن خمسين درهما لباقي الأرش.
دليلنا: أن هذا نقص حصل في يد الغاصب، فوجب عليه ضمانه، كما لو مات الولد، و لأنه إذا ضمن ما قلناه برأت ذمته بيقين.
مسألة- ٣٣-: إذا غصب مملوكا أمرد فنبتت لحيته فنقص ثمنه، أو جارية ناهدا فسقطت ثدياها، أو رجلا شابا فابيضت لحيته، فعليه ما نقص في كل هذا، بدلالة ما قلناه في المسألة الاولى، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): في الناهد و الشاب مثل قولنا، و في الصبي إذا نبتت لحيته فلا ضمان عليه.
مسألة- ٣٤-: فإن غصب عبدا و مات العبد و اختلفا، فقال الغاصب: رددته حيا و مات في يديك أيها المالك، و قال المالك: بل مات في يديك أيها الغاصب و أقام كل واحد منهما البينة بما ادعاه، سقطتا و عدنا الى الأصل، و هو بقاء العبد عند الغاصب حتى يعلم رده، لان كل واحد منهما مدع و لا ترجيح، و به قال (- ش-).
[١] م: إذا غصب.