المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٤
ذلك، خمرا كان أو خنزيرا، و لا يضمن المسلم الخمر بالمثل و ان كان المتلف ذميا، فعليه قيمة الخنزير و مثل الخمر.
قال الطحاوي: و ان أسلم المتلف و كان ذميا قبل أن يؤخذ منه مثل الخمر سقط عن ذمته، و ان أسلم قبل أن يؤخذ منه قيمة الخنزير لم يسقط عن ذمته بإسلامه، و عندنا يضمن بالقيمة، سواء كان خمرا أو خنزيرا بدليل إجماع الفرقة و أخبارهم.
مسألة- ٢٩-: إذا غصب ماله مثل، مثل الحبوب و الادهان، فعليه مثل ما تلف في يده، يشتريه بأي ثمن كان بلا خلاف، و ان كان ما لا مثل له كالثياب و الحيوان، فعليه أكثر ما كانت قيمته من يوم الغصب الى حين التلف، لأنه مأمور برده الى مالكه في كل زمان يأتي عليه و كل حال كان مأمورا برد الغصب فيها لزمه قيمته في تلك الحال مثل حال الغصب، و هو مذهب (- ش-).
و قال (- ح-): عليه قيمته يوم الغصب، و لا اعتبار بما زاد بعده أو نقص.
مسألة- ٣٠-: إذا غصب مالا يبقى كالفواكه الرطبة، فتلف في يده و تأخرت المطالبة بقيمته، فعليه أكثر ما كانت قيمته من حين الغصب الى حين التلف.
بدلالة ما قلناه في المسألة الاولى، و لا يراعى ما وراء ذلك، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): عليه قيمته يوم المحاكمة. و قال (- م-): عليه قيمته في الوقت الذي انقطع عن أيدي الناس.
مسألة- ٣١-: إذا غصب ما يجري فيه الربا، مثل الأثمان و المكيل و الموزون، فجنى عليه جناية استقر أرشها، مثل أن كان الغصب دنانير فسبكها، أو طعاما فبله فاستقر نقصه، فعليه رده بعينه و عليه ما نقص، و به قال (- ش-).
و قال (- ح-): المالك بالخيار بين أن يسلم العين المجني عليه الى الغاصب و يطالبه بالبدل، و بين أن يمسكها و لا شيء له، فإن أراد الإمساك و المطالبة بأرش النقصان