المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٣
[بتراضيهما أو ببينة يثبت عند الحاكم و حكم الحاكم بها لم يكن للمالك سبيل الى العين، و ان كان المالك قد أخذ القيمة] [١] بقول الغاصب مع يمينه، لأنه هو الغارم نظرت فان كانت القيمة قيمة مثلها أو أكثر، فلا سبيل للمالك عليها، و ان كان أقل من قيمتها، فللمالك رد القيمة و استرجاع العين، لان الغاصب ظلم المالك في قدر ما أخبره به من القيمة.
فالخلاف في فصلين: أحدهما أن الغاصب بدفع القيمة ملك أم لا، عندنا ما ملك، و عندهم قد ملك. و الثاني: إذا ظهرت العين فصاحبها أحق بها و يرد عليه، و عند (- ح-) لا ترد عليه.
دليلنا: أنه قد ثبت أن العين كان ملكا لمالكها، فمن ادعى زواله الى ملك غيره فعليه الدلالة.
مسألة- ٢٧-: إذا باع عبدا و قبضه المشتري أو لم يقبضه، فادعى مدع أن العبد له و صدقه البائع أو كذبه، فإنه لا يقبل إقرار البائع على المشتري، لأنه إقرار على الغير، و للمدعي أن يرجع على البائع بقيمة العبد، لأنه إذا صدقه فقد أقر أنه باع ما لا يملك و أتلف ملك الغير ببيعه إياه، فيلزمه قيمته.
و (- للش-) فيه قولان: أحدهما ما قلناه، و الأخر أنه لا ضمان عليه، و منهم من قال: يلزمه القيمة قولا واحدا كما قلناه.
مسألة- ٢٨- (- «ج»-): إذا كان في يد مسلم خمر أو خنزير فأتلفه متلف، فلا ضمان عليه بلا خلاف، مسلما كان المتلف أو مشركا. و ان كان ذلك في يد ذمي، فأتلفه متلف، مسلما كان أو ذميا، فعليه ضمانه و هو قيمته عند مستحليه، و به قال (- ح-).
و قال (- ش-): لا ضمان عليه، ثمَّ ينظر عند (- ح-)، فان كان المتلف مسلما فعليه قيمة
[١] ما بين المعقوفتين سقط من نسخة «م».