المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦٢٠
و القطع لا يجتمعان، فان غرم لم يقطع، و ان قطع لم يغرم.
و يدل على المسألة قوله تعالى «السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا» [١] و لم يفرق.
مسألة- ١٨-: يصح غصب العقار و يضمن بالغصب، لقوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» و للعقار مثل من طريق القيمة، و هو قول (- ش-)، و (- م-).
و قال (- ح-)، و (- ف-): لا يصح غصب العقار و لا يضمن بالغصب.
مسألة- ١٩-: إذا غصب ثوبا فصبغه، كان للغاصب قلع الصبغ، لأنه عين ماله بشرط أن يضمن ما ينقص من قيمة الثوب، لأنه بجنايته حصل، و به قال (- ش-) و أصحابه.
قال المزني: ليس للغاصب قلع الصبغ، لأنه لا منفعة له فيه، سواء كان الصبغ أسود أو أبيض، و قال (- ح-): ان كان مصبوغا بغير سواد، فرب الثوب بالخيار بين أن يسلمه الى الغاصب و يأخذ منه قيمته أبيض، و بين أن يأخذ هو و يعطيه قيمة صبغه، و ان كان مصبوغا بالسواد، فرب الثوب بالخيار بين أن يسلمه الى الغاصب و يأخذ منه قيمته أبيض، و بين أن يمسكه مصبوغا و لا شيء عليه للغاصب. قال الطحاوي [١]: و الذي يجيء على قوله ان عليه ما نقص و قال (- ف-): الصبغ بالسواد و غيره سواء.
مسألة- ٢٠-: إذا غصب شيئا، ثمَّ غيره عن صفته التي هو عليها أو لم يغيره
[١] م: فيه زيادة (قال الطحاوي قال نقص الثوب بالصبغ قال ح لا ضمان على الغاصب).
[١] المائدة- ٤٢.