المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٧
و قال (- ش-): لا ينعتق، و التمثيل أن يقطع أنفه أو إذنه.
مسألة- ٧- (- «ج»-): كل جناية مقدرة من الحر بحساب ديته، فهي مقدرة من العبد بقيمته، مثل اليد و الرجل و الأنف و العين و الموضحة و المنقلة و غير ذلك و به قال (- ش-).
و قال (- ك-): في ذلك أرش ما نقص إلا في أربعة: الموضحة، و المنقلة، و المأمومة، و الجائفة، فإن فيها المقدر كما قلناه.
مسألة- ٨-: «ج»-): الحارصة و الباضعة مقدرة في الحر، و كذلك في العبد بحساب قيمته. و قال جميع الفقهاء: فيها الأرش، لأنها غير مقدرة في الحر.
مسألة- ٩- (- «ج»-): إذا جنى على ملك غيره جناية لها أرش، فعند (- ش-) يمسك المالك ملكه و يطالب الجاني بأرشها، قليلا كان أرش الجناية أو كثيرا، سواء ذهب بالجناية منفعة مقصودة أو غير مقصودة، و سواء وجب بالمقصودة كمال قيمة المجني أو دون ذلك.
و قال (- ح-): ننظر [١] فيه ان لم يذهب بالجناية منفعة مقصودة، مثل أن يخرق يسيرا من الثوب، أو قطع إصبعا من العبد، أو جنى عليه حارصة، أو دامية، أو باضعة فإنه يمسكه مالكه و يطالب بالأرش على ما قاله (- ش-). و ان ذهب بها منفعة مقصودة مثل ان خرق الثوب بطوله أو قطع يدا واحدة من العبد، فالسيد بالخيار بين أن يمسك العبد و يطالب بأرش الجناية، و بين أن يسلم العبد برمته و يأخذ منه كمال قيمته، قال: و ان وجب بالجناية كمال قيمة الملك.
و هذا انما يكون في الرقيق خاصة، مثل أن يقطع يديه، أو رجليه، أو يقلع عينيه، أو يقطع لسانه، أو أنفه، فالمالك بالخيار بين أن يمسكه و لا شيء له على الجاني و بين أن يسلمه إلى الجاني و يأخذ منه كمال قيمته.
[١] م، د: ينظر.