المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٦
و يدل على المسألة ما رواه ابن عمر أن النبي عليه السّلام قال: من أعتق شقصا له من عبد قوم عليه، فأوجب عليه الضمان بالقيمة دون المثل.
مسألة- ٣-: إذا جنى على حمار القاضي كان مثل جنايته على حمار الشوكي في أنه يلزمه أرش العيب إذا لم يسر الجناية إلى نفسه بدلالة الأصل، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- ك-): ان كان حمار القاضي فقطع ذنبه ففيه كمال قيمته، لأنه إذا قطع ذنبه فقد أتلفه عليه، لأنه لا يمكنه ركوبه، لأن القاضي لا يركب حمارا مقطوع الذنب، و الشوكي يمكنه حمل الشوك على حمار مقطوع الذنب، و لم يقل هذا في غير ما يركبه من بهائم القاضي، مثل الثور و غيره، و كذلك لو قطع يد حماره.
مسألة- ٤-: إذا قلع عين دابة، كان عليه نصف قيمتها، و في العينين جميع القيمة، و كذلك كل ما يكون في البدن منه اثنان، ففي الدابة جميع القيمة فيهما و في الواحد نصفها.
و قال (- ح-): في العين الواحدة ربع القيمة، و في العينين نصف القيمة. و كذلك كل ما ينتفع بظهره و لحمه. و قال (- ش-)، و (- ك-): عليه الأرش ما بين قيمته صحيحا و معيبا.
مسألة- ٥- (- «ج»-): إذا قتل عبدا، كان عليه قيمته ما لم يتجاوز قيمته دية الحر عشرة آلاف درهم، و كذلك ان كانت أمة ما لم يتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم دية الحرة، و به قال (- ح-) الا أنه قال: ان كان قيمته عشرة آلاف نقص عشرة دراهم و كذلك في دية المملوكة. و قال (- ش-): يلزمه قيمته بالغا ما بلغ.
مسألة- ٦- (- «ج»-): إذا مثل بمملوك غيره، لزمه قيمته و انعتق، و به قال (- ك-).