المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٥
كتاب الغصب
مسألة- ١-: من غصب شيئا يضمن بالمثلية، فإن أعوز المثل ضمن بالقيمة، فان لم يقبض القيمة بعد الإعواز حتى مضت مدة يختلف فيها القيمة، كان له المطالبة بقيمته وقت القبض لا وقت الإعواز، و ان حكم الحاكم بالقيمة عند الإعواز لم يؤثر حكمه فيه، و كان له المطالبة بقيمته يوم القبض، و لا يلتفت الى حكم الحاكم به، و به قال (- ح-)، و (- ش-).
و قال (- م-)، و زفر: عليه قيمته يوم الإعواز.
دليلنا أن الذي يثبت في ذمته هو المثل، و حكم الحاكم عليه بالقيمة لا ينقل المثل إلى القيمة، بدلالة أنه متى زال الإعواز قبل القبض طولب بالمثل و إذا كان المثل هو الثابت في الذمة اعتبر بدل المثل حين قبض [١] البدل.
مسألة- ٢-: إذا غصب ما لا مثل له و معناه لا يتساوى قيمة أجزائه من غير جنس الأثمان، كالثياب و الحطب و الخشب و الحديد و الرصاص و الصفر و العقار و غير ذلك من الأواني و غيرها، فإنها تكون مضمونة بالقيمة، و به قال جميع الفقهاء. و قال عبيد اللّه بن الحسن العنبري البصري [٢]: يضمن كل هذا بالمثل.
[١] حتى قبض.
[٢] م: بحذف (البصري).